مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

50

رسالة في الإجتهاد والتقليد

مسئلة : في البحث عن التقليد الابتدائي عن الميت وفيه خمسة أقوال : الأول - عدم جوازه مطلقا . الثاني - جوازه مطلقا . الثالث - التفصيل بين وجود الحي الذي يمكن تحصيل فتواه فلا يجوز وبين عدمه فيجوز الرابع - التفصيل بين مواقفة فتوى الميت لفتوى الحي فيجوز وبين مخالفتها فلا يجوز . الخامس - التفصيل بين ان يفتي بنصوص الآيات والروايات فيجوز وبين غيره فلا يجوز ، استدل للقول الأول بتسعة عشر وجها ، وقيل ربما أنهاها بعض إلى نيف وعشرين ، ونحن نتعرض تلك الوجوه ، ولما قيل أو يقال فيها من الأجوبة ودفعها وبيان المختار من الأقوال . الأول - الإجماع المحكي عن جمع من الفقهاء الاعلام رضوان اللّه عليهم أجمعين المؤيد بالشهرة المحققة ودعوى السيرة من المتدينين على عدم الأخذ بفتوى الميت ابتداء ، وقد نوقش فيه من حيث الصغرى والكبرى ، اما من حيث الأولى فلمخالفة عدة من الفقهاء كالمحكي عن المحقق القمي وعن الشهيد في الذكرى نسبته إلى بعض العلماء الظاهر منه علماء الشيعة ، وان حكى عن الشيخ الأنصاري حمله على علماء العامة ، وعن الجعفرية وشرح الإرشاد للأردبيلي ان اشتراط الحياة قول الأكثر ، فإنه ظاهر في مخالفة جمع في اشتراط الحياة وعن شرح الجعفرية للفاضل الجواد ان جواز تقليد الميت قول بعض العلماء ، ويؤيده ما عن صاحب المعالم من أن المتأخرين عن الشيخ الطوسي كانوا يقلدونه إلى زمان ابن إدريس حتى فتح باب الاشكال عليه ، وذهب الأخباريون إلى جواز العمل بفتوى الميت ، واما من حيث الكبرى فلا يبعد دعوى القطع باستناد المجمعين إلى الوجوه الآتية ، وان أبيت عن القطع بذلك فلا أقل من احتماله فلا يكون كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام لكن مع ذلك كله مخالفة الإجماعات المحكية عن عدة من العلماء اؤيده بالشهرة المحققة ، ودعوى السيرة من المتدينين على عدم تقليد الميت في غاية الإشكال .